الانفلات الأمني والبلطجة اسوأ ما يواجه مصر فى المرحلة الانتقالية وما يصاحبه من انقسامات فى المجتمع كانت نتيجته الاحداث الدامية التى وقعت امام مبنى اتحاد الاذاعة والتليفزيون فى 14 مايو/ايار 2011 مما اسفر عن 78 مصابا من الاقباط المعتصمين المطالبين بمعاقبه الجناه على خلفية حادث "كنيستى امبابة ".
ويرى الدكتور ضياء رشوان الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية "ان المجتمع المصرى مهدد بالانقسام من جهات تريد تخريب مصر وقال رشوان " إن هناك رغبة من النظام السابق الى تحجيم مصر من الانطلاق نحو تحقيق احلام ثورة 25 يناير" .
كما شدد رشوان على ضرورة وجود قانون ينظم الاحتجاجات والاعتصمات لأنه لا يمكن قبول التظاهر فى أى وقت وفى أى مكان ، ويرى أن عدم وجود هذا القانون يعطى فرصة لدخول عناصر مندسة وتنقلب الدائرة على المعتصمين فيتحولون الى مثيرى الشغب .
وأضاف رشوان "أن هناك قوى تسعى إلى التصدى لما قامت به مصر بعد الثورة ومنها المصالحة بين حركتى فتح وحماس.
وطالب رشوان "المجلس العسكرى بإعلان الاحكام العرفية لوقف حالة الفوضى فى الشارع وعمليات البلطجة ضد المواطنين" ، مشيرا إلى أن الاستقرار لن يعود إلى البلاد إلا بتطبيق الأحكام العرفية والتى يتم عن طريقها تغليظ العقوبات بحق المخالفين للقانون .
الدكتور عمار على حسن الباحث السياسيى أوضح"أن ما حدث من إعتداء على الاقباط المعتصمين أمام ماسبيرو هو جزء من غياب الأمن" منتقدا جهاز الشرطة الذى يريد أن يعود كما كان من قبل ويضع سيطرته فوق القانون ،مشيرا إلى ضرورة فرض الأمن على الشارع المصرى .
واكد أن الانفلات الاجتماعى والامنى الذى تم تغذيته جيدا من قبل نظام مبارك البائد والذى يهدف إلى تفكيك مؤسسات الدولة وخراب البنية الاجتماعية وتخبط كل شرائح المجتمع ، مشدداعلى ضرورة الأمساك بخيوط هذة الازمة التى تتفاقم ولاندرى من يقوم بادراتها فى الخفاء والتى تسبب حالة الارتباك .
ويرى عمار حسن " أن هناك قوى بالداخل والخارج تتربص بمصر وتحاول اجهاض مكتسبات ثورة يناير" ، موضحا أن البيئة الموجودة حاليا مهيئة للعبث بها بما فيها من اضرابات وتوتر وانفلات امنى واجتماعى .
وعلى صعيد متصل ، اكد الدكتور نبيل عبد الفتاح رئيس مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية أن الوضع فى مصر أصبح غاية فى الخطورة "وأن الامر المسيطر هو قانون الفوضى والقوة" .
وأشار عبد الفتاح الى "ان هناك حالة من الغموض تنتاب الشارع المصرى "، مؤكدا ان كثيرا من فلول النظام السابق انضموا إلى ثوار25 يناير وبالتالى بدا السلوك المسيطرعليهم هو الفوضى والبلطجة .
كما انتقد عبد الفتاح عدم تفعيل قانون العقوبات الذى ينص على معاقبة كل من يحاول ترويع المواطنين او اثارة الفزع من قبل البلطجية المأجورة ، ،مشيرا إلى ضرورة هيكلة نظام الأمن واحترام سيادة القانون لأن مصر تمر بلحظات حرجة .
ومن جانبه ، طالب الدكتور سمير مرقص الباحث فى شئون الاقباط بالتواصل مع العتصمين الاقباط امام ماسبيرو وعلى ارضية سياسية وليست دينية لانهم جزء من نسيج المجتمع المصرى ولديهم واجبات وعليهم حقوق .
كما حذر مرقص من محاولة فض المظاهرات بالقوة مشيرا إلى ضرورة التحاور معهم والحفاظ عليهم .
المصدر: ايجي نيوز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق