الاثنين، 4 يوليو 2011

الجمل: المتعاطفون مع مبارك منتفعون ولا تهمهم مصلحة البلاد والشعب




قال الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس مجلس الوزراء المصري، "إن بعض العناصر المتعاطفة مع نظام الرئيس السابق حسني مبارك، هم أصحاب مصلحة لا تهمهم مصلحة البلاد والشعب، مؤكداً أن انفجار 25 يناير جاء نتيجة كفاح طويل ومطالبات بالتغيير، وكان هذا الانفجار حتمياً وضرورياً لأن النظام السابق بدأ بالانكسار وتعدى على الناس من خلال تزوير انتخابات مجلس الشعب في 2010."

وأكد الجمل، فى حوار مع صحيفة الوطن الكويتية، "أن الرئيس السابق لم يبق حبيباً للنظام، وإنما خلق مجموعه من المنتفعين وأصحاب المصالح الذين ينتفع من خلالهم وهذا جاء على حساب الشعب المصري، فمن ضربت مصالحه بعد رحيل الرئيس السابق هو من يتألم الآن عليه، ولكن لا تهمه الا مصلحته الشخصية."

وقال الدكتور الجمل "إن ثورة 25 يناير جاءت نتيجة تراكمات طويلة بعد أن يئس الشعب المصرى من نظامه، فثورات التغيير في الوطن العربي كمصر أو تونس ليست عملاً شيطانياً، مشيراً إلى أن الاوضاع في مصر شهدت خلال العشر سنوات الاخيرة على الأقل تزايد الاعتصامات والاضرابات، كما شهدت حالات تذمر كثيرة وكتابات ومقالات عديدة تعكس الاوضاع السيئة التى وصلت اليها البلاد"

واوضح الجمل أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الشعب المصرى حاليا هو كيفية بناء نظام جديد وهذا يتطلب أن تعاون جميعا من أجل مصلحة مصر و تحقيق طموحات شعب يأس من نظام استوطنه طيلة السنين الماضية.

وأشار الى أنه جرت بعد الثورة محاولات لخطفها، بدأت بتحركات مجموعة من البلطجية حتى لا يتمكن الثوار من بناء النظام الجديد الذي من أجله انطلقت الثورة، إلا أن الشعب المصري الواعى استطاع أن يسير بالثورة لتحقيق طموحاته، مؤكدا أن ثورة 25 يناير هى ثورة حقيقية من قبل شعب أرهقه النظام السابق الذي كان من المفترض أن يحسن أداءه من أجل مصلحة بلده وليس أن يعمل لصالح أجندته بعيدا عن مستقبل شعب.

وقال الدكتور الجمل فى حوار مع صحيفة "الوطن " الكويتية - أن الشعب صوت على الاعلان الدستورى الذى يقضى باجراء الانتخابات للنظام الجديد، منوها الى انه يميل إلى ان يكون النظام الجديد برلمانيا ورئاسيا مع تغليب الأول لما ترتضيه مصلحة الجمهورية.

وحول الضجة حول تعديل المادة الثانية من الدستور، أوضح الجمل أنها خمدت وأن البابا شنودة بابا الاسكندرية استغرب تلك الضجة، لافتا الى أن وثيقة الأزهر تدعو لتداول السلطة وفق نظام يتفق مع طبيعة الشعب المصري، وحتى المحكمة الدستورية قالت المادة الثانية من الدستور تتكلم عن المبادئ قطعية الثبوت قطعية الدلالة، فطبيعتها محدودة جدا.

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادى فى مصر، أكد أن الاقتصاد يمر بمنعطف خطير ولابد من أن نتكاتف جميعا على حلها ومن حقنا أن ننظر الى بعض الاخوة العرب من دول الخليج كالكويت والسعودية وقطر والامارات، واضاف "اعتقد أن مصر قدمت لأمتها الكثير ومن الممكن ان تنتظر منهم الكثير، فنحن لا نريد أموالا بل نريد استثمارات تخلق فرص عمل أو قروضا حتى نتخطى هذه المرحلة".

وعن علاقة مصر بالدول العربية، قال الجمل إنه لأول مرة منذ 30 عاما يتردد في مجلس الوزراء المصري عبارة أن الانتماء القومي العربي ليس اختيارا، وتابع " نحن الآن ندرك أهمية الانتماء العربي وندرك أهمية امتدادنا الافريقي وأهمية مصر وعلاقاتها، نحن نسعى الى تعاون اقتصادي وسياسي في المنطقة".
ونوه الدكتور الجمل الى أن الوضع الأمني مستتب جدا بنسبة %80 داعيا السائحين الى العودة الى مصر، وان الحكومة المصرية قامت أخيرا بوضع خطط لتنشيط السياحة.

وعن محاكمات رموز النظام السابق أكد الدكتور الجمل أنها تسير ويديرها القضاء النزيه وأن الأموال التي هربت ستعود أو سيعود جزء منها.

المصدر: ايجي نيوز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق